الاثنين، 2 يونيو 2014
3:48 م

السلطة عند "ميشيل فوكو"


لطالما تساءل الإنسان عن معنى الحرية، لأنه كلما فكر في عيش تجربة ما إلا ووجد بأن هنالك سلطة معينة تمنعه من ذلك.
فإن هو أراد التعبير، الإصلاح، أو الثورة على المعتاد، وجد أمامه سلطة الأنا الأعلى بشقيها: الثقافي والديني. وإن حدث وأصر على طرحه وأفكاره فإنه ينبذ ويغدو خارج القطيع. وإن حدث وفكر في التعبير عن آرائه بحرية وطلاقة كبلته سلطة الدولة...
وقد يذهب الأمر إلى أبعد من ذلك فالسلطة دائما مرتبطة بالعنف، ماديا كان أم رمزيا، ذلك أنه ومن وجهة نظر الآمر فإن من لم يخضع لما اتفق وأجمع عليه وجب تعنيفه.
ولقد قررنا تخصيص دراستنا لهذا الموضوع، من خلال التركيز على الفيلسوف وأستاذ أنساق التاريخ "ميشيل فوكو" القائل:
"إن السلطة شيء ضار، قبيح، عقيم، رتيب وميت، أما ما تمارس عليه السلطة فشيء حسن وغني".
كما أنه من بين الأسباب التي جعلتنا نخوض في غمار هذا الموضوع هو حب البحث والتنقيب –وقد يكون الحب سلطة كذلك-.
مسترشدين ومستضلين بنصائح وتعليمات من سبقونا بهذا الميدان في شخص أساتذتنا. وذلك بتوجيه النقد والوعظ لنا...
ومن بين الأسئلة التي لطالما قضت مضجع مفكرتنا حول هذه التيمة نجد:
ما هي دوافع السلطة؟ هل هي بيولوجية، مصلحية، أم طبقية؟ وما هي أشكالها؟ وهل يمكن الحديث عن سلطة مشروعة؟ أم أن السلطة كيفما كان مصدرها لا مشروعيه لها؟. ثم أولا يمكن اعتبار الثقافة سلطة رمزية تمارس على الفرد؟ أو ليس الانخراط في دوكساوية المجتمع قبولا مبدئيا بالسلطة؟.
رسالة أحدث
السابق
هذا آخر موضوع.

0 التعليقات:

إرسال تعليق